التحدث بالنعمة الدينية والدنيوية
قال الله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى:١١] النعمة إما أن تكون نعمة دينية أو دنيوية، فالنعمة الدينية يتحدث الإنسان بها: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، الحمد لله الذي وفقنا لصيام رمضان، وهذا في الشيء العام.
أما الشيء الخاص الذي هو سر بينك وبين الله فلا تتحدث به واجعله سرًا، فكونك تصدقت، أو صليت بالليل، أو ختمت القرآن كذا من المرات، أو فعلت كذا وكذا من الخيرات فاجعله سرًا بينك وبين ربك.
ثم النعمة الدنيوية فتحدث بها بأن يرى أثرها عليك، وفي الحديث الذي رواه النسائي عن مالك بن نضلة الجشمي ﵁ قال: (دخلت على رسول الله ﷺ فنظر إلي فإذا أنا رث الهيئة، فقال: ألك مال؟ قلت: نعم من كل المال، فقال ﷺ: فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)، أي: أعطاك الله مالًا ليرى أثر هذا المال في ثيابك، وطعامك، ومسكنك، ومركبك من غير سرف ولا مخيلة، وبذلك تكون قد تحدثت بنعمة الله.
نسأل الله أن يتم نعمته علينا.