وقولهم: [بنِيّةٍ مَخْصُوصَةٍ] وهي: استباحة الصّلاة والطّواف، ومسّ المصحف، ونحوه مما تُشترط له الطّهارة، والنّية واجبة في التيمم بلا خلاف.
والتعبير بالإستباحة لأن التيمم مبيح، وليس برافع للحدث لقوله ﵊: [الصعيدُ الطّيبُ طُهورُ المسْلمِ، ولو لَمْ يَجِدَ الماءَ عَشرَ سِنينَ، فإذا وجَد الماءَ فليتّقِ الله، وليُمِسَّه بَشَرَته] فلو كان رافعًا للحدث لا وجبت عليه طهارة الغسل بعد وجود الماء.
شرع الله التيمم في كتابه: بقوله ﷾: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ في آيتي النساء والمائدة.
وشرعه سبحانه، وتعالى بهدي رسوله ﷺ، وذلك في قوله ﵊ لعمار ﵁: [إِنما كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقولَ بِيديْكَ هَكَذا، ثُمّ ضَربَ بِكَفيه الأَرْضَ، ثم مَسَح بِهما وَجْهَه، وكَفّيهِ]، وكذلك -أيضًا- ثبت في الصحيحين من حديث عمران ابن حصين ﵁ أنّ النبي ﷺ مرّ على رجل لم يصلِّ في القوم فقال: [يا فُلانُ مَا مَنعكَ أَنْ تُصَلّي فِي القَوْم؟] قال: أَصابتْني جَنابةٌ، ولا ماء، فقال ﵊: [عَليكَ بالصّعيدِ الطيبِ فإنه يَكْفِيكَ] وفي حديث أبي ذر ﵁ الصحيح عند أحمد، والترمذي أنه ﵊ قال: [الصعيدُ الطّيبُ طُهُورُ المسْلمِ ولَوْ لَمْ يَجِدَ الماءَ عَشرَ سِنينَ]، وفي الصحيحين من حديث جابر ﵁ قوله ﵊: [أُعْطِيتُ خَمْسًا لمْ