284

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال ﵀: [والغسل الكامل]: المصنف إبتدأ بصفة الكمال، وغيره إبتدأ بصفة الإجزاء فطريقة المصنف ﵀ حينما ابتدأ بغسل الكمال تدرّج فيها من الأعلى إلى الأدنى، وطريقة غيره ممن إِبتدأ بالاجزاء، ثم أتبعه بالكمال تدرّج من الأدنى إلى الأعلى، وكلتا الطريقتين لها وجهها.
أما طريقة المصنف أن يَبْتدئ بالكمال، ثم يبين لك غسل الإجزاء فهي أنسب؛ لأنه إذا فعل ذلك ترك التّكرار فإنك إذا ذكرت الغسل الواجب، ثم أتبعته بصفة الكمال، وذكرت ضِمْنها الواجبات حصل التّكرار فتلافاه المصنفُ ﵀ بهذه الطريقة التي سار عليها.
وصفة الكمال: ثبتت بها أحاديث صحيحة عن النبي ﷺ منها حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ وأرضاها- وحديث ميمونة ﵂ وأرضاها- وكلا الحديثين ثابت في الصحيحين، فقد وصفت كل واحدة منهما غُسْلَ النبي ﷺ فمنهما من فصّلت في شيءٍ، وأَجْمَلت في شيءٍ آخر، وقد راعى العلماء -رحمهم الله تعالى- في صفة الكمال ما تضمنه حديثا عائشة، وميمونة -رضي الله عن الجميع-.
قال ﵀: [أَنْ يَنويَ]: أي ينوي الغسل، والنيّة بالتشديد، والتخفيف لغة: القصد، والمراد بها في الإصطلاح: (العزم على فعل الشيء تقربًا إلى الله -تعالى-) كما ذكر هذا التعريف البعلي في المطلع، ومعنى ذلك أن تعزم على عبادة، أو معاملة، وقصدك وجه الله ﷿ عبادة: مثل أن تصلي، فتفعل القيام، والركوع، والسجود، وغيرهما من أفعال الصلاة، وتريد وجه الله -جل وعلا- والتقرب إليه بذلك الفعل.

1 / 286