275

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

والسلام: [إِذا مسَّ الختانُ الختانَ فقدْ وجبَ الغُسلُ] وفي رواية: [أَنزلَ، أو لمْ يُنْزِلْ] ولذلك لما اختلف الصحابة -رضوان الله عليهم- في عهد عمر ﵁ كان بعض الصحابة يحفظ الفتوى الأولى، والتشريع الأول، وكان بعضهم حفظ النسخ، فاختلفوا في عهد عمر ﵁، فبعث عمر ﵁ إلى أم المؤمنين عائشة ﵂، وأرضاها-، فأخبرته بحديث النبي ﷺ وقوله: [إِذَا إِلْتَقَى الختانانِ فَقدْ وَجَبَ الغُسْلُ أَنزلَ، أو لَمْ يُنْزِلْ].
فقال عمر ﵁: " من خالفَ بعد اليوم جعلتُه نَكالًا للعالمين " أي عزرته، وذلك لأن النبي ﷺ نسخ الحكم الذي كان في أول الإسلام بالتّخفيف فوجب الغسل سواء حصل الإنزال، أو لم يحصل، وجاء أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ﵀ الإمام المشهور تلميذ ابن عباس إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ لما حصل الكلام في هذه المسألة في عهد التابعين، وذكر القول الذي يقول: بإسقاط الغسل على من جامع، ولم ينزل، فقالت له ﵂: يا أبا سلمة إنّما مَثُلك مَثُل الفَرُّوج سمع الدِّيكة تصيحُ، فصاحَ بصياحها، يعني: ما أنت إلا تَبعٌ للنّاس، ثم ذكرت له الحديث، فهذا يدل على شِدِّة أم المومنين ﵂ في المسألة، وأن الأمر منسوخ، ومنتهٍ، ولذلك يقول بعض العلماء: حصل الإجماع بعد الصحابة ﵃ على أن مجرد الجماع يوجب الغسل سواء حصل الإنزال، أو لم يحصل.

1 / 277