244

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

السبب الرابع من زوال العقل: السُّكر سواءً كان بسبب مباح، وهو أن يسكر على وجه يعذر به شرعًا مثل: أن يشرب شرابًا يظنه ماءً فيسكر، فإنه معذور في سكره للجهل، أو يسكر على وجه محرم شرعًا كأن يشرب المسكر، والمخدر، على وجه لا يعذر به شرعًا والعياذ بالله عالمًا به ففي كلتا الحالتين لو شرب ما يزيل عقله من المسكرات، والمخدرات -أعاذنا الله وإياكم منها- فإنه يحكم بانتقاض وضوئه على تفصيل حاصله أن السكر له ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: يسميها العلماء الهزة، والنشاط، والطرب، وهي أول ما يكون لمن شرب الخمر -والعياذ بالله-.
والمرتبة الثانية: أقصى درجات السكر، وهي أن يسقط كالمغشي عليه لا يعرف الأرض من السماء ولا يعي ما يقول، ولا ما يقال له كالمجنون.
والمرتبة الثالثة: وسط بين المرتبتين.
فاعلم -رحمك الله- أنه إذا كان السكران في بداية السكر، وهي الهزّة، والنشاط فإنّه مكلف إجماعًا؛ لأنه في حكم المستيقظ، فإذا فعل أيَّ فعل في بداية سكره عند هزته، ونشاطه فإنه يحكم بمؤاخذته؛ لأن الأصل فيه أنه مكلف حتي يؤثر فيه المؤثر، وهو هنا لم يبلغ الدرجة التي يؤثر فيه السكر فيها وكذلك الحال بالنسبة للطهارة فإنه باق على الأصل فيها في هذه المرتبة، ما دام أنه يشعر بالخارج.

1 / 245