235

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقد أجمع العلماء على أن الريح ناقض كما تقدم، والريح ليس بنجس، فلا يوجب غسل الثوب، والفرج وبهذا يفارق البول، والغائط، ونحوهما.
الخارج الثالث من الدبر: دم البواسير.
ودم البواسير يأتي على صور إن كانت جروحها على الحلقة نفسها، فهذا ليس بخارج لأنه ليس من الموضع، ويقع الخلاف فيه في مسألة، وهي إذا خرج الدم من غير القبل، والدبر هل ينقض الوضوء؟ -وسنبينها إن شاء الله- وأن الصحيح: أنها إذا كانت البواسير قروحها، أو دماميلها على الحلقة على أطرافها الخارجة أنه لا يوجب انتقاض الوضوء؛ لكن محل الإشكال إذا كانت من داخل، وينبعث دمها إلى خارج، وبناءً عليه إذا كانت على هذه الصورة فإنها تأخذ حكم دم الإستحاضة، فهي نجسة، وموجبة لإنتقاض الوضوء، فإن غلبت الإنسان حتى استرسلت معه في وقت الصلاة، فإنه يضع القطنة، ويغسل الموضع، ويتوضأ عند دخول وقت كل صلاة، حكمها حكم دم الإستحاضة، ويخفّف عنه في طهارتها كالإستحاضة.
وأما إذا كانت يسيرة، ويمكن التحرز عنها فإنه يجب غسلها كالبول، والغائط سواء بسواء.
إذًا دم البواسير له حالتان:
الحالة الأولى: أن يشقّ بأن يسترسل، ويصبح نزفه آخذًا الوقت، أو أكثر الوقت، أو لا يتوقف بقدر ما يتمكن من الصلاة فحكمها: أنه إذا دخل

1 / 236