229

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فقال ﵀: [باب نواقض الوضوء]: تعبيره -رحمة الله عليه- بقوله: [نَواقضِ الوضوءِ] أدقّ من تعبير بعض العلماء بقوله: (باب نواقضِ الطهارةِ)، وذلك لأنّ الطهارة أعمّ من الوضوء لأنها تشمل الطهارتين، والمقصود هنا الطهارة الصغرى، وهي الوضوء فلم يكن التعبير بها متناسبًا مع المضمون.
قوله ﵀: [يَنقضُ ما خَرجَ مِنْ سَبيلٍ]: مراده ﵀ أنه يُفْسِدُ الوضوء الذي وصفناه، وهو الوضوء الشرعي ما خرج من سبيل [ما] بمعنى: الذي أي: [الذي خَرجَ منْ سَبيلٍ] فنقف عند قوله: [ما خرج من سبيل] ما هو الشيء الذي عبر عنه بقوله [ما] والجواب: أنه لا يخلو إما أن يكون طاهرًا، أو يكون نجسًا، وفي كلتا الحالتين: إما أن يكون معتادًا، أو غير معتاد، وأيضًا لا يخلو إما أن يكون سائلًا، أو جامدًا، أو ريحًا.
وبناءً على ذلك النواقض تجمع ما يلي:
أولًا: البول، وهو ناقض بالإجماع، ويخرج من القبل.
ثانيًا: الغائط، وهو ناقض بالإجماع، ويخرج من الدبر، فهذان ناقضان:
أحدهما: من القبل.
والثاني: من الدبر.
متفق على أن خروج أي واحد منهما يوجب إنتقاض الطهارة.

1 / 230