225

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

لكن على القول بالجواز ينبني عليه أن الحكم للخف الفوقاني، أي: الأعلى منهما، وهكذا لو لبس أكثر من خف، وقيل بالجواز كان المسح للأعلى، وألحق به بعضهم العمامة على العمامة.
قوله ﵀: [ويَمْسحُ أَكثَر العِمامة]: لأن النبي ﷺ مسح على عمامته كما في حديث المغيرة ﵁ ولم يحكِ المغيرة ﵁ تكلّف النبي ﷺ في تتبعه للمسح لكورِ العمامةِ، بل قال: [ومَسحَ على ناصيته، وعلى العِمَامةِ]، فدلّ هذا على أنه إذا مُسح على العمامة فإنه يمسح أكثرها، ولا يُشترط في صحة المسح الاستيعاب، لما فيه من المشقة المخالفة للمقصود من الرخصة.
قوله ﵀: [وظَاهرِ قَدمِ الخفِّ] المراد به بيان محل المسح في الخفين، وهو ظاهر الخفين، وعليه فإنه لا يجب مسح أسفلهما، ودليل ذلك حديث علي ﵁ الصحيح عند أبي داود أنه قال: [لَوْ كَانَ الدِّين بالرّأي لكَان أَسْفَل الخفّ أولى بالمسح منْ أعلاه، وقد رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يمسحُ على ظاهرِ خُفّيهِ]، وفي حديث المغيرة بن شعبة ﵁ عند أبي داود، والترمذي بسند حسن قال: [رأيتُ رسولَ الله ﷺ يمسحُ على ظهورِ الخفّين] فدلّ هذانِ الحديثانِ على أن الواجب مسحُ ظاهر الخفّ، وأعلاه، وأنه لا يجب مسح أسفله.
قوله ﵀: [مِنْ أَصابِعه إلى سَاقِه، دونَ أَسْفَلِه، وعَقِبِه]: قوله: [من]: للابتداء، وقوله: [أصابعه] أي أصابع القدمين، وقوله: [إلى ساقه] أي: ينتهي المسح إلى السّاق، ومراده إدخال الكعبين؛ لأن

1 / 226