Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
تابع الأدلة من السنة على أن الاسم هو المسمى
قال: [وعن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: (أما إن أحدكم لو يقول وهو يجامع -أي: يجامع امرأته-: باسم الله)]، ولم يقل: باسم الذات التي سمى نفسه الله؛ لأن اسم الجلالة يدل على ذات الله، بل هو ذات الله ﵎.
قال: [(باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قضي بينهما بولد لم يضره الشيطان أبدًا)]، أي: لم يقربه الشيطان أبدًا، والحديث في الصحيحين.
قال: [وقال أبو هريرة ﵁: (جاء رجل إلى رسول الله ﵊ فقال: يا رسول الله! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة؟ -أي: إني لقيت ما لقيت من سم ذلك العقرب الذي لدغني- فقال له النبي ﵊: أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضرك)].
أي: لو أنك قلت يا عبد الله! حين دخل عليك المساء: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضرك شيء حتى تصبح.
وكلمات الله التامات ليست مخلوقة؛ لأنها صفة من صفاته ﵎، وصفاته غير مخلوقة.
قال: [وعن عائشة: (أن النبي ﵊ كان إذا اشتكى رقاه جبريل ﵊ فقال: باسم الله أبريك)]، أي: أطلب لك البراءة والبرء والعفو والعافية من الله ﷿.
[وفي رواية: (باسم الله أرقيك، من كل داء يشفيك، من شر كل ذي عين، ومن شر كل حاسد إذا حسد).
وفي حديث أبي سعيد: (أن جبريل أتى النبي ﵊ فقال: اشتكيت يا محمد؟ -أي: هل اشتكيت يا محمد علة؟ - فقال: نعم، فقال جبريل ﵇: باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس وعين، الله يشفيك، باسم الله أرقيك).
وقال أبو سعيد الأصمعي: إذا سمعت الرجل يقول: الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة.
وقال أبو بكر ابن أبي داود السجستاني صاحب كتاب المصاحف: من زعم أن الاسم غير المسمى فقد زعم أن الله غير الله، وأبطل في ذلك -أي: أبطل في هذا المدعى، وتكلم بالباطل- لأن الاسم غير المسمى في المخلوقين، لأن الرجل يسمى محمودًا وهو مذموم، ويسمى قاسمًا ولم يقسم شيئًا قط، وإنما الله جل ثناؤه واسمه منه، ولا نقول: اسمه هو، بل نقول: اسمه منه ﵎.
أي: أن الاسم هو الذات ومن الذات، وليس منفصلًا عنه؛ لأنك لو قلت: إن الأسماء منفصلة عن الذات فلابد وأن تقول: بأنها مخلوقة، وهذه وصمة عظيمة جدًا.
15 / 12