254

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī - Ḥasan Abūʾl-Ashbāl

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

بداية ظهور مسألة الاسم والمسمى
إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد: فإن مسألة: هل الاسم هو المسمى أم لا؟ مسألة في غاية التعقيد والصعوبة، ولا شك أنها مسألة قد صيغت في الأزمنة الأولى، وعلى جهة الخصوص في القرن الثالث الهجري، وذلك لما ظهرت الفلسفة، فتكلم المتكلمون في أسماء الله وصفاته، ووضعوا أمام أهل السنة العراقيل بزعمهم، واضطر أهل السنة إلى أن يردوا عليهم مفترياتهم، وأن يدحضوا الدخيل الذي لم يكن معلومًا لدى سلفنا رضي الله تعالى عنهم.
فهل اسم الله يدل على ذات الإله؟ وهل لفظ الجلالة (الله) إذا أطلقناه نعني به ذات الله ﵎؟ وإذا أطلقنا لفظ (الخالق) هل هذا الاسم يدل على ذات الإله أم أنه منفصل عن الإله ﵎؟ أي: هل الاسم هو عين المسمى، أم أنه خارج عنه؟

15 / 2