316
٦٠٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ: وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي أَلْفَاظِ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ فَلَا أَثَرَ فِيهِ نَعْلَمُهُ عَنْ صَحَابِيٍّ مَضَى، وَلَا عَنْ تَابِعِيٍّ قَفَا، إِلَّا عَنْ مَنْ فِي قَوْلِهِ الشِّفَا وَالْغَنَاءُ، وَفِي اتِّبَاعِهِ الرُّشْدُ وَالْهُدَى، وَمَنْ يَقُومُ لَدَيْنَا مَقَامَ الْأَئِمَّةِ الْأُولَى: أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، فَإِنَّ أَبَا إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ حَدَّثَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ: اللَّفْظِيَّةُ جَهْمِيَّةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] مِمَّنْ يَسْمَعُ؟ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا لَا أَحْفَظُ أَسْمَاءَهُمْ يَحْكُونَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ، وَمَنْ قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ مُبْتَدِعٌ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَلَا قَوْلَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ نَقُولَهُ غَيْرُ قَوْلِهِ؛ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَنَا إِمَامٌ نَأْتَمُّ بِهِ سِوَاهُ، وَفِيهِ الْكِفَايَةُ وَالْمَقْنَعُ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُتَّبَعُ
قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْكَلْبِيِّ
٦٠٣ - وَجَدْتُ عَلَى ظَهْرِ بَعْضِ مُصَنَّفَاتِ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: ثنا جَعْفَرٌ ⦗٣٩٣⦘ قَالَ: سُئِلَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْ أَلْفَاظِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: هَذَا مِمَّا يَسَعُكَ جَهْلُهُ، وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُكَ ﷿ عَنْ هَذَا، فَلَا تَتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَإِنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ وَافَقَ اللَّفْظِيِّينَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا سُمِعَ مِنْكَ الْقُرْآنُ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّ لَفْظَكَ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ أَجَبْتَ الْقَوْمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ

2 / 392