290
سِيَاقُ مَا دَلَّ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَأَنَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّى بِهِ، وَأَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ الْقُرْآنُ عَلَى الْحَقِيقَةِ. مَتْلُوٌّ فِي الْمَحَارِيبِ، مَكْتُوبٌ فِي الْمَصَاحِفِ، مَحْفُوظٌ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ، لَيْسَ بِحِكَايَةٍ وَلَا عِبَارَةٍ عَنْ قُرْآنٍ، وَهُوَ قُرْآنٌ وَاحِدٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَغَيْرُ مَجْعُولٍ وَمَرْبُوبٍ، بَلْ هُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، لَمْ يَزَلْ بِهِ مُتَكَلِّمًا، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ ضَالٌّ مُضِلٌّ مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِمَذَاهِبِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ

2 / 364