Iʿtiqād ahl al-Sunna
اعتقاد أهل السنة
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي تَكْفِيرِ مَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ شَاكًّا فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
فَرَوَى عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارُونُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونَ وَغَيْرَهُ مِنْ عُلَمَائِنَا ⦗٣٥٨⦘ يَقُولُونَ: مَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ بِالشَّكِّ فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ خَاصَّةً يَقُولُ: مَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ بِالشَّكِّ فَهُوَ مِثْلُ مَنْ قَالَ مَخْلُوقٌ.
٥٢١ - وَأَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: مَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ كَافِرٌ.
٥٢٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ: قَالَ لِي أَبُو مُصْعَبٍ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ قَالَ: لَا أَدْرِي يَعْنِي مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ مِثْلُهُ. ثُمَّ قَالَ: بَلْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ. فَذَكَرْتُ رَجُلًا كَانَ يُظْهِرُ مَذْهَبَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَظْهَرَ الْوَقْفَ. فَقَالَ: لَعَنَهُ اللَّهُ، يَنْتَحِلُ مَذْهَبَنَا وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَأَعْجَبَهُ وَسُرَّ بِهِ.
٥٢٣ - وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي الْقُرْآنِ لَا نَدْرِي مَخْلُوقٌ أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ هُمْ عِنْدَنَا شَرٌّ مِمَّنْ يَقُولُ: مَخْلُوقٌ، يُسْتَتَابُونَ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا ضُرِبَتْ أَعْنَاقُهُمْ.
٥٢٤ - وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْفُرَاتِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ مَنْ لَا يَقُولُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ جُهَّالٌ - وَخَطَّأَهُمْ - وَإِنِّي لَأَتَّهِمُهُمْ أَنْ يَكُونُوا زَنَادِقَةً.
٥٢٦ - وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ فَقِيلَ: مَا تَقُولُ فِي عَبْدٍ اشْتُرِيَ فَخَرَجَ جَهْمِيًّا؟ ⦗٣٥٩⦘ فَقَالَ: عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ. قَالَ: فَإِنْ خَرَجَ وَاقِفِيًّا؟ قَالَ: شَرٌّ يُرَدُّ مِنْهُ.
٥٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْعُمَرِيِّ الْمَدَنِيِّ نَزِيلِ بَغْدَادَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي لَا يَقُولُ إِنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ يَقُولُ: مَخْلُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ هَذِهِ سُتْرَةً يَسْتَتِرُ بِهَا.
٥٢٨ - عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْفَرْوِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ يَقِفُ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: مِثْلُ مَنْ يَقُولُ: مَخْلُوقٌ.
٥٢٩ - وَعَنْهُ: مَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ بِالشَّكِّ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ وَقَفَ بِغَيْرِ شَكٍّ فَهُوَ مُبْتَدِعٌ.
٥٣٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ وَقَفَ فَهُوَ شَرٌّ مِمَّنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُمْ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يُكَلَّمُونَ، وَلَا تُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ، وَلَا يُعَادُ مَرْضَاهُمْ.
٥٣١ - وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: قِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ: إِنَّا أُخْبِرْنَا عَنْكَ أَنَّكَ أَظْهَرْتَ الْوَقْفَ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالَ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَهَلْ يَكُونُ غَيْرُ ذَا أَوْ يَقُولُ أَحَدٌ غَيْرَ ذَا؟ مَا شَكَكْنَا فِي ذَا قَطُّ، ⦗٣٦٠⦘ وَسَأَلَنِي رَجُلٌ بِالشَّامِ وَكَانَ مِنَ الْوَاقِفَةِ فَأَحَبَّ أَنْ أُرَخِّصَ فِي الْوَقْفِ فَأَبَيْتُ.
٥٣٢ - وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ وَالْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَيَاضِيِّ، وَابْنِ يُونُسَ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: كُفَّارٌ.
٥٣٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ: مَنْ وَقَفَ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ. فِيمَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ.
2 / 357