383

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī – Muḥammad Ḥasan ʿAbd al-Ghaffār

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

Genres
Hanbali
Regions
Egypt
معنى النبي والرسول
النبي: مشتق من النبأ وهو الخبر، والنبي مُخبَر ومخبِر، مخبَر من قبل الله، أخبره الله بشيء سيخبره، قال الله تعالى حاكيًا عن بعض أزواج النبي ﷺ: ﴿قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا﴾ [التحريم:٣] أي: من أخبرك؟ وهو مخبِر، أي: مخبِر عن الله جل وعلا بما أخبره به، قال الله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر:٤٩] فمعنى: (نبئ) أي: أخبر.
إذًا: فالنبي مخبِر عن الله جل وعلا، ومخبَر من قبل الله جل وعلا.
وقيل: هو مشتق من النبوة، وهو الشيء المرتفع (العلامة)، وهو حق في حق الأنبياء؛ لأنهم أرفع الناس مقامًا، وهم العلامة على الهدى.
أما الرسول: فهو الموجه بأمر ليبلغه، وهو مشتق من قول الله تعالى حاكيًا عن ملكة سبأ: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل:٣٥]، وأيضًا كان رسول الله ﷺ يوجه رسله إلى ملوك فارس والروم، ونحوهم، فمنها: قوله: (باسم الله، من محمد رسول الله! السلام على من اتبع الهدى، أسلم تسلم وإلا فعليك إثم الأريسيين) يعني: الفلاحين.

36 / 3