375

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī – Muḥammad Ḥasan ʿAbd al-Ghaffār

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

Genres
Hanbali
Regions
Egypt
القول بنجاة أهل الفترة
وقد اختلف العلماء في مصير أهل الفترة يوم القيامة على أقوال نجملها فيما يلي: القول الأول: إنهم معذورون في الدنيا وفي الآخرة، واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب ومن السنة: أما من الكتاب، فقول الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء:١٥]، وقوله جل وعلا: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى﴾ [الملك:٨ - ٩] ووجه الدلالة: العموم في الآية، وهو أن كل من يدخلون النار يقولون: نعم جاءنا نذير، وما من فوج إلا وجاءهم نذير، وأهل الفترة لم يأتهم نذير، إذًا: فهم ليسوا من أهل النار.
كما استدل القائلون بهذا القول بعدة آيات تشبه هذا المعنى.
واستدلوا كذلك بما ورد عن النبي ﷺ أنه قال: (والذي نفسي بيده ما سمع بي من هذه الأمة -أي أمة الدعوة- يهودي ولا نصراني، ثم لم يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أصحاب النار)، ووجه الدلالة: مفهوم المخالفة أي: أنه إذا سمع به وآمن دخل الجنة، وإذا سمع ولم يؤمن دخل النار، وإذا لم يسمع فليس له نفس الحكم، بل حكمه يخالف ذلك، فيدخل الجنة.

35 / 13