نسبة الشر إلى الله تعالى
إن هذه الشرور هي خلق الله جل وعلا، ولكن هل ننسب هذه الشرور إلى لله جل وعلا؟
الجواب
لابد لنا من التفصيل فيه، فقد قلنا بوجود شر لا شك فيه، ولكن هذا الشر ليس موجودًا في فعل الله، وإنما هو أثر عن فعل الله؛ لأن أفعال الله كلها كمال، فلا ينسب إليه نقص في حال من الأحوال، ولذلك: (كان النبي ﷺ إذا سجد كثيرًا ما يقول: سبوح قدوس) يعني: أنزه الله جل وعلا عن كل نقص، فالله جل وعلا هو السلام الذي سلم من كل عيب ونقص، والقدوس: هو الذي تقدس عن كل نقص، وكان النبي ﷺ إذا تعجب من شيء قال: (سبحان الله).
فأفعال الله كلها منزهة عن النقص، والشر نقص، فلا ينسب إلى فعل الله جل وعلا، إن كان أثرًا عن فعل الله، أي: أن الشرور تنسب إلى مفعولات الله، ففعل الله تعالى كله خير وكمال، ومفعول الله جل وعلا قد يكون فيه شر، فإذا قلنا: إن الشر ينسب لمفعولات الله، ولا ينسب لفعل الله جل وعلا، نكون بذلك قد سلكنا طريق الأدب مع الله جل وعلا.