الرد على قولهم بأن الجنة ثمن للعمل
أما الدليل الثاني الذي استدلوا به وأن الجنة تعتبر ثمنًا لأعمالهم، وأن الذي يصلي ثمنه وأجرته الجنة، فنقول: لو أن الله عذب أهل السموات والأرض الطائع، والصالح، والفاسق، والفاجر، والكافر لما كان ظالمًا، فهو يفعل فيهم ما يشاء ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء:٢٣]، والجنة ليست ثمنًا للعمل، ودليل ذلك قوله رسول الله ﷺ: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته) لكن العمل سبب في الوصول إلى رحمة الله ودخول الجنة، وليس ثمنًا لها.