336

Sharḥ uṣūl iʿtiqād ahl al-Sunna liʾl-Lālakāʾī – Muḥammad Ḥasan ʿAbd al-Ghaffār

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

Genres
Hanbali
Regions
Egypt
الهداية الخاصة
والهداية الثانية: هداية خاصة بالبشر، وهي هداية الإرشاد، أو هداية البيان، وهي تصديق لقول الله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:١٠]، وفي بعض التفاسير لقوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [:٨] يعني: بين لها طريق الفجور وطريق التقى.
وهذه الهداية قد تكون لله جل وعلا أو لرسوله أو للدعاة إلى الله جل وعلا، ومنها قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:١٠٨]، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت:١٧] أي: بينا لهم الطرق الصحيحة.
﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت:١٧] وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:١٠] أي: بينا له طريق الخير وطريق الشر، وهذه الهداية أيضًا قد تكون للرسول قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:٥٢].
يعني: تبين وترشد الناس.

31 / 11