المرتبة الرابعة: الخلق
علم أن مراتب القدر أربع: الأولى: أن تؤمن بعلم الله السابق وأن كل شيء نشأ عن علمه سبحانه.
الثانية: الكتابة فالله كتب ما علمه جل وعلا.
الثالثة: المشيئة والإرادة.
الرابعة: التنفيذ، وهو ما عبرنا عنه بالخلق.
فالله علم ثم كتب ثم شاء وأراد ثم خلق، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر:٦٢] ومن الأشياء التي خلقها: السماوات والأرض، والخلق وأفعال الخلائق وأرزاقهم، فـ ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الزمر:٦٢]، وأظهر من ذلك قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات:٩٦]، فإنه دليل على أن الله خلق أفعال العباد.
وجاء وفي السنن أن النبي ﷺ قال: (خلق الله كل صانع وصنعته)، وفيه دلالة على أن الله خلق كل شيء، حتى أفعال العباد.