خطر التكفير
التكفير أمر جلل خطير لا يجترئ عليه إلا مجترئ، ولا يتجاسر عليه إلا جريء؛ لأنه حق خالص لله جل وعلا، ولا يستطيعه إلا المسلمون، ولا يمكن لأحد أن يجترئ فيرمي أحدًا بالكفر إلا إذا كان عنده برهان أسطع من شمس النهار، وإلا وقع في أمر خطير، وتحت طائلة حديث النبي ﷺ كما في الصحيحين: (من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) بمعنى: أنه إذا قال زيد لعمرو: أنت كافر، فإن لم يكن عمرو كافر رجعت هذه الكلمة على زيد فكفر زيد؛ لأنه كفر عمرو بغير بينه، بل رجمًا بالغيب، وفي رواية أخرى: (من قال لأخيه: يا كافر أو يافاسق حارت عليه) فإن لم يكن في هذا الذي قيل له نفس الصفة حارت على قائلها، أي: رجعت عليه فكان فاسقًا أو كافرًا، فهذا أمر جليل وعظيم.
ولا يجترئ عليه إلا الجاهلون.