أدلة صفة النزول
الصفات الفعلية ثابتة لله جل وعلا بالكتاب والسنة وإجماع السلف، ومنها: صفة النزول، أما ثبوتها بالكتاب فبالاستنباط من قول الله تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ [البقرة:٢١٠] وروى ابن منده بسند صحيح عن ابن مسعود قال: (أربعون سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون القضاء، فينزل الله جل وعلا من العرش إلى الكرسي في ظلل من الغمام).
وهذا الأثر عن ابن مسعود إن كان سنده صحيحًا فهو من باب الموقوف الذي له حكم الرفع؛ لأنه لا يدخل الاجتهاد فيه.
أما من السنة ففي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: (ينزل ربنا جل وعلا حين يكون ثلث الليل الآخر، فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل فأعطيه؟) وفي رواية عن علي ﵁ وأرضاه في مسند أحمد: (هل من سقيم فأشفيه؟ وهل من مستشفٍ فأشفيه)؟ وأيضًا في السنن عن النبي ﷺ أنه قال: (ينزل الله حين يكون ثلث الليل الآخر فيقول: أنا الملك)، وأتيت بهذه اللفظة لأنها مهمة جدًا في الرد على أهل البدع، (فيقول: أنا الملك هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟)