أدلة صفة اليد
صفة اليدين لله جل وعلا صفة خبرية ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع السلف، والقاعدة العقلية تقول: كل كمال يوصف به العبد فالله أولى به، وكل نقص ينزه عنه العبد فالله أولى أن ينزه.
فهذه الصفة ثابتة لله جل وعلا بالكتاب والسنة وإجماع السلف والعقل، ولإثبات هذه الصفة لوازم كثيرة منها الخلق، قال تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص:٧٥].
ومنها: النفقة، قال تعالى: ﴿يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة:٦٤]، وفي الصحيحين عنه ﷺ قال: (يد الله ملأ لا تغيضها النفقة).
ومنها: البطش، قال تعالى: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ [البروج:١٢].
لله ﷿ يدان، وأما قول الله جل وعلا: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح:١٠] فهو مفرد مضاف يعم الكثير، وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس:٧١] فهو للتعظيم، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ [الحجر:٩]، ويد الله يمين وشمال، فقد جاء من حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (يقبض الله السماوات، أو يقبض السماوات بيمينه).
وفي رواية: (ويقبض الأرض بشماله)، وكلتا يدي ربي يمين، أي: من اليمن والبركة، كما أن اليمن والبركة تأتي من اليمين ولا تأتي من الشمال، وصفات الله كلها كمال وجمال؛ لأن اليد الشمال في الإنسان تكون دائمًا أعجز من اليمين، فلا بد للإنسان أن ينزه الله عنها.