من معاني التأويل التفكير
المعنى الثاني للتأويل بمعنى: التفكير؛ أي: فهم الدلالة من النص والعمل به.
كما قال ابن عباس في تفسير هذه الآية الكريمة في سورة آل عمران: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ [آل عمران:٧].
قال ابن عباس: لك أن تصل ولا تقف.
فتقول: لا يعلمه إلا الله والراسخون، يعني الراسخون أيضًا يعلمون هذا التأويل.
بمعنى: أن الراسخين يعلمون تفسير ذلك.
فالله يعلم المعنى والدلالة، وأيضًا العلماء يعلمون الدلالة، وتفسير هذه الآية كما في الحديث الذي في مسلم عن جابر وفيه (والنبي ﷺ بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعلم تأويله، فيعمل به ونعمل بما عمل به) يعني: يعلم الدلالة من الآيات إن كان أمرًا أو نهيًا، فنحن نتعلم ذلك منه ونعمل به.