ضوابط التكفير
يقول الإمام أحمد: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر، ولا يعني هذا أنه يكفر بعينه إلا إذا توافرت الشروط وانتفت الموانع.
فهناك قاعدة رصينة لابد للمجتهد أن يعتقدها ويعمل بها عند التكفير، وهي النظر في القول أو الفعل ثم في القائل أو الفاعل، ولهذه القاعدة ترتيب معين: أولًا: يثبت أن الفعل أو القول بالكتاب أو السنة كفر، هذه أول خطوة لابد أن يعملها المجتهد لكي يكفر.
الثاني: ينظر في حال القائل أو الفاعل هل توافرت فيه الشروط؟ وهل عنده الأهلية الكاملة؟ وهل هو فاهم للكلام؟ وهل ينطق بكلام رصين ليس مخمورًا وليس مغمى عليه؟ وهل انتفت عنه الموانع من الجهل والشبهة في مثل هذا؟ فإذا توافرت الشروط وانتفت الموانع فإنه يكفر بذلك.
إذًا: أصل قول الإمام أحمد من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر، الفعل كفر، والقول كفر، ولا يكفر القائل بعينه حتى تقام عليه الحجة وتزال عنه الشبهة، أي: تتوافر الشروط وتنتفي الموانع.