ومن أمثلة وضع علامتي التنصيص في غير محلّها مما أفسد المعنى:
- (٢/ ٢٥٨ س ١٤، ١٥): وإن بلغوا فعليهم الحج كما قال رسول الله ﷺ: «من لم يفعل وقوف عرفة وهو صحيح لم يجزه إلا الصبي». جعل ما بين علامتي التنصيص حديثًا، وعلَّق عليه بقوله: «لم أجد نصَّ حديث بهذا المعنى ...». والصواب بعد حذف علامتي التنصيص وتصحيح العبارة: (وإن بلغوا فعليهم الحج كما قال رسول الله ﷺ. ومن لم يعقل وقوف عرفة وهو صحيح لم يجزئه إلا الصبي، ...). فما بعد «قال رسول الله» ليس مقولًا للقول حتى يكون حديثًا، بل عبارة مستقلة.
- في (٣/ ٥٥٨، ٥٥٩): رواه مسلم والبرقاني، وزاد عن «التخلي، والكحل تو، يعني ثلاثًا ثلاثًا». وعلَّق عليه بقوله: «هكذا في النسختين، ولعل صحة العبارة: عنه». وفيه تحريفٌ ووضْعُ علامتي التنصيص في غير محله. وصواب العبارة: وزاد عن البجلي: «والكحل تو، يعني ثلاثًا ثلاثًا». فالبجلي أحد الرواة، و«عن» في محلها. والزيادة قوله: «والكحل ...».
* وفي المطبوع تعليقات كثيرة تدلُّ على عدم فهم المحقق للكلام وتفسيره تفسيرًا خاطئًا والتعقيب عليه بما لا يجدي، وفيما يلي بعضها:
- في (٢/ ٥٦٣ س ١٧): «ثم أمرها بالقضاء ــ بحرف الفاء». علَّق عليه بقوله: «هكذا في النسختين كتبت القضاء بالقاف، ثم قيل بحرف الفاء. فلعل هذا إشارة من النسّاخ إلى أنهم وجدوها بحرف الفاء، ثم صححوها».