209

Sharḥ ʿUmdat al-fiqh

شرح عمدة الفقه

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يدك على سَفِلتك، ثم اسلُتْ ما ثَمَّ حتى ينزل. ولا تجعل ذلك من همِّك، ولا تلتفت إلى ظنِّك (^١).
وإن استنجى عقب انقطاع البول جاز. ولا يطيل المقام لغير حاجة، لأن المقام فيه لغير حاجة مكروه، لأنه محتضَر الشياطين وموضع إبداء العورة.
ويقال عن لقمان الحكيم: إن إطالة الجلوس تُدمي (^٢) الكبد وتورث البواسير (^٣).
مسألة (^٤): (ولا يمسُّ ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّح بها)
أما مسُّ الذكر باليمين، فمنهيٌّ عنه في كلِّ حال، لما روى أبو قتادة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُمسِكَنَّ أحدكم ذكرَه بيمينه، ولا يتمسَّحْ من الخلاء بيمينه" متفق عليه (^٥).
وكذلك الاستنجاء باليمين، لذلك (^٦)، ولأن سلمان الفارسي قيل له:

(^١) "المغني" (١/ ٢١٢).
(^٢) في المطبوع: "يُدمي ... ويورث"، والمثبت من الأصل.
(^٣) انظر: "عيون الأخبار" لابن قتيبة (٣/ ٢٧٥) و"المهذب" للشيرازي (١/ ٥٧). وفي "المغني" (١/ ٢٢٦) دون نسبته إلى لقمان.
(^٤) "المستوعب" (١/ ٥٧)، "المغني (١/ ٢١١ - ٢١٢)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٠٨ - ٢١١)، "الفروع" (١/ ١٤٢).
(^٥) البخاري (١٥٣) ومسلم (٢٦٧).
(^٦) يعني: للحديث المذكور. وقد حذف "لذلك" في المطبوع.

1 / 120