ومعنى أكله الطعام: أن يشتهيه للاغتذاء به، بخلاف ما يُحنَّكه وقتَ الولادة ويُلعَقه من الأشربة ونحوها.
مسألة (^١): (وكذلك المذي)
ماء (^٢) رقيق يخرج لابتداء الشهوة إذا تحرَّكت بتفكر (^٣) أو نظر أو مسٍّ، وبعد فتورها، من غير إحساس به؛ وظاهر المذهب أنه نجس.
وعنه أنه طاهر، اختاره أبو الخطاب في "خلافه" (^٤)، لِمَا روى سهل بن حُنَيف قال: كنت ألقى من المذي شدّةً، وكنت أُكثر منه الاغتسال، فسألت رسول الله ﷺ فقال: "يُجزئك من ذلك الوضوء". فقلت: يا رسول الله كيف أصنع بما يصيب ثوبي؟ قال: "يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء، فتنضَح به حيث ترى أنه أصابه". رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (^٥)،
(^١) "المستوعب" (١/ ٨٤ - ٨٥)، "المغني" (٢/ ٤٩٠ - ٤٩١)، "الشرح الكبير" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، "الفروع" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧).
(^٢) زاد في المطبوع قبله: "وهو" لإقامة السياق، دون التنبيه على أنه لم يرد في الأصل.
(^٣) زاد في المطبوع قبله واو العطف، وهو خطأ.
(^٤) يعني كتابه: "الانتصار في المسائل الكبار"، انظر (١/ ٥٥٢) منه. وهو اختيار المصنف. انظر: "اختيارات" ابن عبد الهادي (رقم ٧٤) والبرهان ابن القيم (رقم ٨٥).
(^٥) أبو داود (٢١٠)، وابن ماجه (٥٠٦)، والترمذي (١١٥) من طرق عن محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن عبيد، عن أبيه، عن سهل بن حنيف ﵁.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق"، وصححه ابن خزيمة (٢٩١)، وابن حبان (١١٠٣)، وقال أحمد: "حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره، ولا أحكم لمحمد بن إسحاق" "مسائل أحمد برواية صالح" (٣/ ٤٨).