بماء حقيقةً ولا اسمًا.
وأما إذا خالطه، فغلب على اسمه، إمّا بأن يسلب (^١) الماءَ رقّتَه وجريانَه، فيصير صبغًا وحِبرًا إن كان كثيفًا، أو تكون أجزاؤه أكثر من أجزاء الماء إن كان لطيفًا حتى يقال: خَلٌّ فيه ماء، أو ماءُ وردٍ فيه ماء، فهذا لم يبق (^٢) فيه حقيقةً ولا اسمًا.
وإن غيَّر طعمه أو لونه أو ريحه سلبه التطهيرَ أيضًا في أشهر الروايتين لأنه ليس بماء مطلق. والرواية الأخرى: هو باق على تطهيره (^٣)، وكذلك على هذه إن غيَّر صفاته الثلاث في أشهر الطريقين. وعنه أنه طهور إذا لم يجد المطلق. هكذا حكى بعض أصحابنا ثلاث روايات. وحكى السامري (^٤) طريقين، أحدهما: أن الروايتين على الإطلاق. والثانية: أن الروايتين فيما إذا عدم الماء المطلق فقط، وهي طريقة ابن أبي موسى (^٥).
وعلى الأولى في التغير اليسير ثلاثة أوجه. أحدها: أنه كالكثير. والثاني: في الفرق بين الرائحة وغيرها. والثالث: العفو عنه مطلقًا، وهو أصح (^٦).
(^١) في المطبوع: "سلب" خلافًا للأصل.
(^٢) كذا في الأصل بالقاف. وفي المطبوعة: "تنف". وانظر: حاشية ابن قندس على "الفروع" (١/ ٧٢).
(^٣) وهو اختيار المصنف. انظر: "اختيارات" ابن عبد الهادي (رقم ١٣) والبرهان ابن القيم (رقم ٧٤) وابن اللحام (ص ٣).
(^٤) في "المستوعب" (١/ ٤٦).
(^٥) في "الإرشاد" (ص ٢٠).
(^٦) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٢٥).