258

Sharḥ al-Tashīl li-Ibn Mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

(والجار ذي القُرْبى والجار الجُنُب) وكقوله تعالى (لا يَصْلاها إلا الأشقى* الذي كذب وتوى* وسيُجَنَّبُها الأتقى* الذي يُؤْتي ماله يَتَزكى).
وموافقة المعنى دون اللفظ كقوله تعالى (أو الطفلِ الذين لم يظهروا على عورات النساء) وحكى الأخفش: أهْلَكَ الناسَ الدينارُ الحُمْر والدرهمُ البيضُ. ومن موافقة المعنى دون اللفظ ما هو من الأحد، أي من الناس، أنشد اللحياني:
وليس يظلمُني في وَصْل غانية ... إلا كعمرٍو وما عمرٌو من الأحدِ
قال اللحياني: ولو قلت: ما هو من الإنسان تريد من الناس أصبت.
ص: وقد تعرِضُ زيادتُها في عَلمٍ، وحالٍ، وتمييزٍ، ومضافٍ إليه تمييزٌ. وربما زيدت فلزمت.
والبدلية في نحو: ما يحسُنُ بالرجل خيرٍ منك، أولى من النعت والزيادة. وقد تقوم في غير الصلة مقام الضمير.
ش: عروض زيادتها في علم كقول الشاعر:
وقد جَنَيْتُك أكْمُؤًا وعَساقِلا ... ولقد نهيتك عن بناتِ الأوْبَرِ
أراد بنات أوبر، وهو علم لضرب من الكمأة. وقال آخر:
أما ودماءٍ مائراتٍ تخالها ... على قُنْةِ العُزَّى والنَّسْر عندَما

1 / 259