به البلوى فيبقى على مقتضى الدليل فما عداه، وهو معارض بقوله تعالى: «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» (١) ومقتضاه الجزم بالعمل عند عدم المفسق كان فيما تعم به البلوى أم لا.
الفصل التاسع في كيفية الرواية
إذا قال الصحابي سمعت النبي ﷺ أو أخبرني أو شافهني فهذا أعلى المراتب.
وثانيها: أن يقول قال ﵇.
وثالثها: أمر ﵇ بكذا أو نهى عن كذا، وهذا كله محمول عند المالكية على أمره ﵇، خلافًا لقوم.
الفرق بين قال وما قبلها، أن قوله قال يصدق من الوساطة وإن لم يشافه كما يقول أحدنا اليوم: قال النبي ﵇، وإن كان لم يسمعه، ولا شك أن اللفظ الدال على المشافهة أنص في المقصود وابعد عن الخلل المتوقع من الوسائط ودون ذلك أمر أو نهي، لأنه يدخله احتمال الوسائط وتوقع الخلل من قبلها مضافًا إلى الخلل الحاصل من اختلاف الناس في صيغتي الأمر والنهي. هل هما للطلب الجازم أم لا؟ واحتمال آخر هو أن ذلك الأمر للكل أو البعض وهل دائم أو غير دائم.
وقولي: إنه محمول عند المالكية على أمره ﵇ أريد إذا لم يذكر النبي ﷺ في الأمر، بل يقول الراوي: أمر بكذا أو أمرنا بكذا، فإن اللفظ يحتمل أن يكون فاعل هذا الأمر هو النبي ﷺ أو غيره،
(١) ٦ الحجرات.