319

Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

يمنع تمام التسليم، وكأداء الزيوف إذا لم يعلم به صاحب الحق حتى لو هلك عنده بطل حقه أصلا ; لما مر.

والأداء الذي يشبه القضاء كما إذا أمهر أباها فاستحق حتى وجبت قيمته ولم يقض بها القاضي حتى ملكه ثانيا فمن حيث إنه عين حقها أداء فلا يملك منعه ومن حيث إن تبدل الملك يوجب تبدل العين قضاء فلا يعقل قبل تسليمه إليها، ويملك الزوج إعتاقه، وبيعه، وقبله وإن كان قضى القاضي بقيمته عليه، ثم ملكه لا يعود حقها فيه.

القاتل بأن سلم نفسه، وعلى القتيل بأن لم يهدر حقه بالكلية، وما لا يعقل له مثل لا يقضى إلا بنص" قد ذكر هذه المسألة في حقوق الله تعالى فالآن نذكرها في حقوق العباد لنفرع عليها فروعها.

"فلا يضمن المنافع بالمال المتقوم؛ لأنها غير متقومة إذ لا تقوم بلا إحراز، ولا إحراز بلا بقاء، ولا بقاء للأعراض فإن قيل: فكيف يرد العقد عليها" أي إن لم تكن المنافع متقومة فكيف يرد عقد الإجارة على المنافع؟ "قلنا بإقامة العين مقامها فإن قيل: هي في العقد متقومة" أي المنافع في العقد مال متقوم لتقومها في عقد النكاح "لأن ابتغاء البضع"، وهو النكاح "لا يجوز إلا به" أي بالمال المتقوم قال الله تعالى: {أن تبتغوا بأموالكم} [النساء:24] "ويجوز" أي

...................................................................... ..........................

قوله: "ففي قطع اليد ثم القتل" إما أن يصدر عن شخص أو شخصين، وعلى التقديرين: إما أن يكونا خطأين أو عمدين أو أحدهما عمدا والآخر خطأ وعلى التقديرين إما أن يكون القتل قبل البرء أو بعده، وتفاصيل الأحكام في كتب الفقه، ومحل الخلاف المذكور في الكتاب ما إذا كان القاطع، والقاتل شخصا واحدا متعمدا، ويكون القاتل قبل البرء.

قوله: "وعندهما" ليس للولي أن يقطع بل له أن يقتل؛ لأنه إنما يقتص بالقطع إذا تبين أنه لم يسر إلى القتل بحكم النص فإذا أفضى إلى القتل بأن قتله متعمدا سقط حكم القطع في نفسه وصار قتلا، ودخل موجبه الشرعي، وهو القصاص في موجب القتل؛ لأن القتل قد أتم الأثر الثابت بالقطع حسا، وحقيقة بدليل أن حكمه حكم السراية فيكون القطع، ثم القتل جناية واحدة بمنزلة ما إذا قتله ضربات فليس للولي فيه إلا القتل، والحاصل أنه جعل الإفضاء إلى القتل بمنزلة السراية إليه فظهر أن المراد بالموجب في الموضعين الأثر الثابت بالشيء إلا أن الأول ثابت شرعا، والثاني حسا، وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى تعيين لما صدق عليه الموجب في الموضعين لا بيان اختلافهما بالمفهوم.

قوله: "والقتل قد يمحو أثر القطع" من حيث إن المحل يفوت به، ولا يتصور الإتمام، والسراية بعد فوات المحل.

Page 320