Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
الأداء
...
والأداء:
إما كامل، وهو أن يؤدى بالوصف الذي شرع كالجماعة أو قاصر إن لم يكن به كصلاة المنفرد، والمسبوق منفرد أو شبيه بالقضاء كفعل اللاحق فإنه أداء باعتبار الوقت، وقضاء ; لأنه يقضي ما انعقد له إحرام الإمام بمثله فكأنه خلف الإمام
الإشارة ترجع إلى قوله، وعملنا به بعد الوقت "إذا جاء العام الثاني لم ينتقل إلى التضحية لأنه لما احتمل جهة أصالته، ووقع الحكم به لم يبطل بالشك، وإما قضاء يشبه الأداء" عطف على قوله، وإما بمثل غير معقول "كما إذا أدرك الإمام في العيد راكعا كبر في ركوعه" أي كبر تكبيرات الزوائد "فإنه، وإن فات موضعه، وليس لتكبيرات العيد قضاء إذ ليس لها المثل قربة لكن للركوع شبه بالقيام فيكون شبيها بالأداء".
"وحقوق العباد أيضا تنقسم إلى هذا الوجه فالأداء الكامل كرد غير الحق في الغصب، والبيع، والصرف، والسلم لما عقد الصرف أو السلم يجب له بدل الصرف، والمسلم فيه في الذمة فكان ينبغي أن يكون تسليم بدل الصرف، والمسلم فيه قضاء إذ العين غير الدين لكن الشرع جعله عين ذلك الواجب في الذمة لئلا يكون استبدالا في بدل الصرف، والمسلم فيه، والاستبدال فيهما حرام، والقاصر كرد المغصوب، والمبيع مشغولا بجناية أو دين أو غيرهما" بأن كان حاملا أو مريضا "حتى إذا هلك بذلك السبب انتقض القبض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما هذا عيب، وهو لا يمنع تمام التسليم، وكأداء الزيوف إذا لم يعلم به صاحب الحق حتى لو هلك عنده بطل حقه أصلا؛ لما مر".
...................................................................... ..........................
قوله: "وقد فرغ" حال من فاعل ثم أقام، والمعنى أن دخول المصر أو نية الإقامة يكون مع حصول فراغ الإمام.
قوله: "والقضاء لا يتغير"؛ لأنه مبني على الأصل، وهو لم يتغير في نفسه لانقضائه، والخلف لا يفارق الأصل.
قوله: "وأما القضاء" يعني أنه إما محض بمثل معقول أو غير معقول وإما غير محض.
قوله: "وثواب النفقة للحج" يشير إلى قول العامة أن الحج يقع عن المباشر، وللآمر ثواب الإنفاق؛ لأن النيابة لا تجري في العبادات البدنية إلا أن في الحج شائبة المالية من جهة الاحتياج إلى الزاد، والراحلة فمن جهة المباشرة يقع عن المأمور، ومن جهة الإنفاق عن الآمر.، وظاهر المذهب أنه يقع عن الآمر بظواهر الأحاديث، وعلى التقدير فالواجب على الآمر مباشرة الأفعال، والصادر عنه هو الإنفاق، والمماثلة بينهما غير معقولة، وفي قوله، وثواب النفقة للحج يسامح ؛ لأن التمثيل إما للقضاء أو للمثل، والثواب ليس شيئا منهما.
Page 313