408

Sharḥ al-Sunna

شرح السنة

Editor

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي - دمشق

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Publisher Location

بيروت

نَوْمِ النَّهَارِ، هُوَ قَوْلُ دَاوُدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ، وَقَالُوا: إِذَا أَدْخَلَ الْيَدَ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ الْغَسْلِ يَنْجُسُ الْمَاءُ.
وَحَمَلَ الأَكْثَرُونَ الْحَدِيثَ فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ عَلَى الاحْتِيَاطِ، لأَنَّهُ ﵇، قَالَ: «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».
فَعَلَّقَهُ بِأَمْرٍ مَوْهُومٍ، وَمَا عُلِّقَ بِالْمَوْهُومِ لَا يَكُونُ وَاجِبًا، وَأَصْلُ الْمَاءِ وَالْبَدَنِ عَلَى الطَّهَارَةِ.
وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الأَخْذَ بِالْوَثِيقَةِ، وَالْعَمَلَ بِالاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَاتِ أَوْلَى، وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ، وَوُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ، فَإِذَا أُورِدَ النَّجَاسَةُ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ تُنَجِّسُهُ، وَلا تَزُولُ النَّجَاسَةُ، وَإِذَا أُورِدَ عَلَيْهَا الْمَاءُ الْقَلِيلُ طَهَّرَهَا.

1 / 408