عُمَرَ، وَكُلٌّ مُرْسَلٌ، لأَنَّ الأَعْمَشَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ نَظَرَ إِلَى أَنَسٍ.
وَفِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: «كَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الأَبْوَالَ كُلَّهَا نَجِسَةٌ، وَالاحْتِرَازُ عَنْهَا وَاجِبٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ، فَأَتَى دَمِثًا فِي أَصْلِ جِدَارٍ، فَبَالَ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيَرْتَدْ لِبَوْلِهِ».
يَعْنِي: لِيَطْلُبْ مَكَانًا سَهْلا، حَتَّى لَا يَرْتَدَّ إِلَيْهِ الْبَوْلُ.
وَالدَّمِثُ: الْمَكَانُ اللَّيِّنُ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ «يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ مَكَانًا كَمَا يَرْتَادُ مَنْزِلا».