وفي كتاب أبي موسى المديني من حديث عبيدة بن عمرو الكلابي، قال: رأيت النبي ﷺ توضأ فأبلغ الوضوء، وفي لفظ: فأسبغ الوضوء.
رواه من حديث سعيد بن خثيم، عن ربيعة بنت عياض الكلابية، قالت: حدثني ربيعة، وفي موضع آخر: حدّثني جدّي عبيدة، قال أبو موسى: وهو الصواب.
وفي تاريخ الموصلي: ثنا علي بن جابر، ثنا أبو العباس محمد بن عمارة القرشي، أنا الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: يُدعى يوم القيامة قوم يقال لهم المنقوصون، قيل: يا رسول الله وما المنقوصون؟ قال: الذين لا يتمون وضوءهم ويلتفتون في صلاتهم.
وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح.
وفي كتاب الترمذي - رحمة الله عليه - عن معاذ بن جبل، ولفظه: وإسباغ الوضوء حين الكريهات. وقال: حديث حسن صحيح.
وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثنا خالد بن اللجلاج، حدّثني عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قال: سمعت النبي ﵇ .. فذكر الحديث.
وهذا غير محفوظ، كذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عائش: سمعت النبي ﷺ، وروى بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإِسناد، عن ابن عائش، عن النبي ﷺ. وهذا أصح، وابن عائش لم يسمع من النبي ﵇.
وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في علله من عدّة طرق، وفي كتاب الكامل لأبي أحمد من حديث أشعث بن براز: ثنا ثابت، عن أنس قال ﵇: يا أنس أسبغ الوضوء يُزَد في عمرك.
وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سألت أبي وأبا زرعة عن أحاديث تروى عن أنس مرفوعة في إسباغ الوضوء، وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك، فضعفاها كلها، وقالا: ليس في إسباغ الوضوء يزيد في العمر حديث صحيح.
وقال: سألت أبا زرعة عن حديث رواه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، عن