شرح حديث عرض الرسول نفسه على الناس في الموسم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل عن عثمان - يعني: ابن المغيرة الثقفي - عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على الناس في الموسم، فيقول: ألا رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي)].
قال الترمذي: حديث غريب صحيح.
وهذا الحديث لا بأس به، وفيه إثبات الكلام لله وأن الله يتكلم لقوله ﷺ (أبلغ كلام ربي) وهذا وارد في القرآن الكريم، قال ﷿: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:٦]، وقال سبحانه: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ [الفتح:١٥]، وفي هذه النصوص إثبات الكلام لله، والرد على من أنكر صفة الكلام لله.
والكلام لا يكون إلا بحرف وصوت؛ خلافًا للأشاعرة والكلابية الذين يقولون: أن الكلام معنى قائم بنفس الرب ليس بحرف ولا صوت.