شرح حديث: (ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا صدقة بن خالد قال: سمعت بسر بن عبيد الله يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: حدثني النواس بن سمعان الكلابي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه)، وكان رسول الله ﷺ يقول: (يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك).
قال: (والميزان بيد الرحمن، يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة)].
وهذا فيه إثبات الأصابع لله ﷿، وأن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وفيه فضل دعاء: (يا مقلب القلوب! ثبت قلوبنا على دينك)، وفيه أن الله يرفع ويخفض، وهذا من صفاته الفعلية، فنثبت له ذلك كما يليق بجلاله وعظمته.
وإسناده صحيح، وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر واسم أبي إدريس: عائذ الله بن عبد الله الخولاني أخرجه أحمد.
وقوله: (والميزان بيد الرحمن، يرفع أقوامًا ويخفض آخرين إلى يوم القيامة) هذا الميزان هو الميزان العدل؛ فإن الله يخفض ويرفع كما يشاء، وهذا من صفاته الفعلية.
وجاء في الحديث: (إن الله يأخذ السماوات على إصبع والأراضين على إصبع والماء والثرى على إصبع والشجر على إصبع والخلائق على إصبع، ثم يهزهن بيده فيقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟).