174
شرح حديث أبي أمامة في شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتيل
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا سهل بن أبي سهل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ يقول: (شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتيل من قتلوا، كلاب أهل النار، قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارًا)، قلت: يا أبا أمامة! هذا شيء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله ﷺ].
قوله: (شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء) يعني: الخوارج، فشر من قتل تحت أديم السماء هم الخوارج، وخير من قتل من قتلوه، فمن قتلوه فهو خير قتيل؛ لأنه شهيد، ومن قتل منهم فهو شر قتيل؛ لاعتقادهم الفاسد.
وقوله: (كلاب أهل النار) خبر لمبتدأ محذوف، يعني: هم كلاب أهل النار.
ثم قال: [(قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارًا، قلت: يا أبا أمامة! هذا شيء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله ﷺ].
وقوله: (قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارًا) هذه اللفظة في ثبوتها نظر عن النبي ﷺ، ولو صحت فإن الجمهور تأولوها على أن المراد: كفر أصغر لا يخرج من الملة، لكن وإن قال المحققون: إن هذا الحديث صحيح السند، فإن هذه اللفظة في ثبوتها عن النبي ﷺ نظر.
وفيها ركاكة فتحتاج إلى تأمل، وما أظنه يخلو من المقال.
ما أظن هذا يثبت عن النبي ﷺ.

11 / 12