381
شرح حديث عائشة في كيفية التطهر من دم الحيض
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب: ذكر العمل في الغسل من الحيض.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان عن منصور -وهو ابن صفية - عن أمه، عن عائشة ﵂: (أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من المحيض، فأخبرها كيف تغتسل، ثم قال: خذي فرصة من مسك فتطهري بها، قالت: وكيف أتطهر بها؟ فاستتر كذا ثم قال: سبحان الله! تطهري بها، قالت عائشة ﵂: فجذبت المرأة وقلت: تتبعين بها أثر الدم)].
وفيه كيفية الغسل من الحيضة، وأن المرأة تأخذ فرصة ممسَّكة وتتبع بها أثر الدم، والفرصة هي: قطعة من جلد فيها مسك، فتغسلها بالمسك وتتبع أثر الدم يعني: في الفرج؛ لتزول الرائحة، والنبي ﷺ قال: (تطهري بها) ولم تفهم المرأة، وقيل: إنها شكَّت، فالنبي ﷺ استحى، فقال: (سبحان الله تطهري بها!)، ففهمت عائشة ﵂ فاجتذبت المرأة وقالت: (تتبعي بها أثر الدم)، يعني: تأخذ القطعة وتتبع فرجها؛ وتتبع بها أثر الدم، وهذه القطعة روي (فرصة من مَسك)، يعني: قطعة من جلد، لأنه ليس عندها طيب، وروي: (خذي فرصة من مِسك)، يعني: الطيب، وأنه يمكن أن يوجد على الخلاف.
فالمقصود: أنها تأخذ قطعة من قطن أو من قماش وفيها شم المسك، فتتبع بها أثر الدم في فرجها حتى تقطع الرائحة من أثر الحيض.
دل الحديث على أن الحائض يستحب لها عند الغسل أن تقطع أثر الرائحة بشيء من المسك أو بشيء من القطن.

13 / 22