شرح حديث عائشة في غسل رسول الله يديه بعد إزالة الأذى عن جسده
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب: إعادة الجنب غسل يديه بعد إزالة الأذى عن جسده.
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عمر بن عبيد عن عطاء بن السائب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: (وصفت عائشة غسل النبي ﷺ من الجنابة، قالت ﵂: كان يغسل يديه ثلاثًا، ثم يفيض بيده اليمنى على اليسرى فيغسل فرجه وما أصابه) قال عمر: (ولا أعلمه إلا قال: يفيض بيده اليمنى على اليسرى ثلاث مرات، ثم يتمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا، ثم يفيض على رأسه ثلاثًا، ثم يصب عليه الماء)].
هذا الحديث فيه عطاء بن السائب وقد اختلط، لكن في الرواية الأخرى روى عنه شعبة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط.
وفيه التثليث في المضمضة والاستنشاق، وغسل الرأس، وهذا ثابت في الأحاديث، وفيه أنه يغسل يديه مرة أخرى بعد أن يغسل يده اليسرى التي غسلها بعد أن غسل فرجه، وفي اللفظ الآخر: (ضرب بيده الحائط ودلكها دلكًا شديدًا)، والنسائي ﵀ يكرر الأحاديث أو ينوع التراجم لمزيد الفائدة، وإلا فكل هذه التراجم قد مرت في الحديث الأول.