356
شرح حديث: اغتسال رسول الله وزوجته من إناء واحد من الجنابة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد حدثنا شعبة حدثني عبد الرحمن بن القاسم سمعت القاسم يحدث عن عائشة ﵂ قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة).
أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبيدة بن حميد عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: (لقد رأيتني أنازع رسول الله ﷺ الإناء، أغتسل أنا وهو منه)].
ومثل هذا الحديث قد ثبت عنه ﵊ في اللفظ الآخر: (أقول -أي: عائشة -: دع لي ويقول: دعي لي) يعني: اترك لي بقية الماء؛ لأنه يقل.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد).
أخبرنا يحيى بن موسى عن سفيان عن عمرو عن جابر بن زيد عن ابن عباس ﵄ قال: (أخبرتني خالتي ميمونة: أنها كانت تغتسل ورسول الله ﷺ من إناء واحد)].
الحديث الأول عن عائشة وهذا عن ميمونة، وفيه دليل على جواز غسل الرجل مع نسائه فقد اغتسل رسول الله مع ميمونة واغتسل مع عائشة واغتسل مع أم سلمة أيضًا ﵊.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله عن سعيد بن يزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن هرمز الأعرج يقول: حدثني ناعم مولى أم سلمة ﵂: (أن أم سلمة سئلت: أتغتسل المرأة مع الرجل؟ قالت: نعم، إذا كانت كيسة، رأيتني ورسول الله ﷺ نغتسل من مركن واحد؛ نفيض على أيدينا حتى ننقيهما، ثم نفيض عليها الماء) قال الأعرج: لا تذكر فرجًا ولا تباله].
وقوله: (كيسة) يعني: حسنة الأدب في استعمال الماء مع الرجل، ومن كياستها أنها لا تذكر فرجًا ولا تباله، يعني: لا تتكلم عن الأشياء التي تحصل بينها وبين زوجها، وقوله: (فرجًا) عام له ولها، ولا تباله: يعني: ولا تتباله؛ أي: تفعل أفعالًا كالبلهاء، وقد فسرها الأعرج بذلك.
وقوله: (ناعم) هو ناعم بن أجيل بالجيم مصغرًا، الهمداني أبو عبد الله المصري مولى أم سلمة ثقة فقيه من الثالثة.

12 / 15