351
شرح حديث اغتسال النبي ﵊ بالفرق
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵁ أنها قالت: (كان رسول الله ﷺ يغتسل في القدح وهو الفرق، وكنت أغتسل أنا وهو في إناء واحد)].
الفرق إناء يسع ثلاثة آصع، وفيه جواز اغتسال الرجل وزوجته جميعًا من إناء واحد؛ وفيه فوائد منها: جواز اغتسال الرجل وزوجته جميعًا، وفيه تعلم أحدهما من الآخر، وفيه جواز نظر الرجل إلى امرأته ونظرها إليه، وجواز نظر الرجل إلى فرج امرأته، وهي تنظر إلى فرجه؛ لأنها حل له وهو حل لها، وهو يدل على ضعف الحديث الآخر حديث عائشة: (ما رأيت منه ولا رأى مني) يعني: العورة، فهذا ضعيف وليس بصحيح، وفيه جواز اغتسال الرجل بفضل المرأة؛ لأن المرأة إذا اغترفت من الماء صار فضلًا لها، ومع ذلك فليغترفان وفي اللفظ الآخر: (حتى أقول: دع لي، وهو يقول: دعي لي)، وذلك من باب المداعبة، يعني: الماء يقل، فيقول: دعي لي، أبقي لي شيئًا من الماء، وهي تقول: أبق لي.
والفرق: ستة عشر رطلًا، وكل خمسة أرطال تعني: صاعًا، فيكون التقدير ثلاثة أصواع ورطل.

12 / 10