343
النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم.
أخبرنا سليمان بن داود والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير أن أبا السائب أخبره أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)].
هذا الحديث فيه النهي عن اغتسال الإنسان في الماء الدائم وهو جنب، والنهي للتحريم، وهو يقتضي الفساد، فلا يجوز للإنسان أن يغتسل بالماء الدائم وهو جنب، بمعنى: أن يغمس جسمه في الماء الدائم، والدائم هو الذي لا يجري، أما إذا كان يجري فلا حرج أن يغتسل في وسط الماء؛ لأن كل جرية تذهب ويأتي بعدها بدلها.
لكن إذا كان الماء راكدًا كأن يكون في بركة فهو منهي عن الاغتسال فيه؛ لأنه قد يكدره على غيره، فإذا اغتسل هذا واغتسل هذا واغتسل هذا، صار الماء مستعملًا، والنهي يقتضي الفساد، فلا يجوز للإنسان أن يغتسل في وسط الماء الراكد، لكن كما قال أبو هريرة لما اغتسل: أغرف منه اغترافًا، فيغترف بيده إلى خارج الماء الدائم، إلى خارج البركة، أو خارج الإناء الذي فيه الماء.
أما أن يغتسل وسطه ويغمس نفسه في الماء الراكد فإن هذا لا يجوز.
وظاهر الحديث أنه لو اغتسل في وسطه لا يجزئه؛ لأنه منهي عنه، والنهي يقتضي الفساد، وإنما يغتسل خارج الماء الدائم، وخارج البركة أو خارج الإناء الكبير الذي فيه الماء.
فلا يجوز للإنسان أن يغتسل في وسطه؛ لأنه منهي عنه، والنهي يقتضي الفساد، وإنما يغتسل خارج الماء الدائم، أو خارج البركة، أو خارج الإناء الكبير الذي فيه الماء.

12 / 2