شرح حديث: أسماء بنت عميس في اغتسالها للإهلال حين نفست
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب الاغتسال من النفاس.
أخبرنا محمد بن قدامة قال: حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵄ في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله ﷺ قال لـ أبي بكر ﵁: (مرها أن تغتسل وتهل)].
هذا فيه الاغتسال للإحرام، والنفاس في هذا الحديث هي أسماء بنت عميس، وهي امرأة أبي بكر، وذلك أنها ولدت بذي الحليفة في حجة الوداع، فأرسلت إلى النبي تسأله ماذا تعمل؟ لأنها تريد أن تحرم، فهي ولدت في الميقات، فأمرها النبي ﷺ أن تتحفظ بالثوب، وتغتسل وتفيض، وهذا يدل على أن الحائض والنفساء تغتسل للإحرام، وهذا الاغتسال ليس بواجب، وإنما هو مستحب للنفساء ولغير النفساء.
ولو قال المؤلف: باب اغتسال النفساء للإحرام، لكان الحديث مطابقًا للترجمة، وأما قوله: باب الاغتسال من النفاس، فليس مطابقًا؛ لأن هذا الاغتسال لا يكفيها، ولأن هذا الاغتسال إنما هو للإحرام، وعلى النفاس إذا انقطع منها الدم أن تغتسل.
والحائض أو النفساء لا تطوف الإفاضة حتى تطهر؛ لقصة صفية ﵂.