إسناد آخر لحديث صفوان في المسح على الخفين من الغائط والبول والنوم
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب الوضوء من الغائط.
أخبرنا عمرو بن علي وإسماعيل بن مسعود قالا: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا شعبة عن عاصم عن زر قال: قال صفوان بن عسال: (كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ في سفر أمرنا ألا ننزعه ثلاثًا إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم)].
هذه الترجمة ذكرها المؤلف ﵀ لمزيد الفائدة، وإلا فالحكم مأخوذ من الحديث الأول والترجمة الأولى.
وما دل عليه الحديث قد دل عليه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء:٤٣].
والمعنى: إذا وجدتم الماء فتوضئوا بالماء، فدل على أن الغائط يجب منه الوضوء، ودل على ذلك أيضًا حديث أبي هريرة ﵁: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، وفي الحديث الآخر: (لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور).