شرح حديث: (كان رسول الله يتوضأ لكل صلاة)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثنا علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: فعلت شيئًا لم تكن تفعله، قال: عمدًا فعلته يا عمر!)].
هذا الحديث رواه البخاري في الصحيح، وفيه جواز جمع الصلوات بوضوء واحد، وكذلك التيمم عند المحققين من العلماء، فله أن يصلي الصلوات بتيمم واحد ما لم يحدث أو يجد الماء.
وذهب الجمهور إلى أنه لا يجمع بين الصلاتين فأكثر بتيمم واحد؛ لأن التيمم إنما تستباح به الصلاة، فيتيمم للصلاة الحاضرة، ويصلي معها النوافل القبلية والبعدية، لكن لا يصلي صلاة أخرى بهذا التيمم؛ لأن التيمم استباحة للصاة، وهذا هو الذي ذهب إليه الجمهور.
وذهب المحققون -كشيخ الإسلام ابن تيمية - إلى أن التيمم قائم مقام الماء؛ لأن الله تعالى سماه الله على لسان نبيه طهورًا، حيث قال ﷺ: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا)، فيقوم مقام الماء ما لم يحدث أو يجد الماء.