Sharḥ Sunan Abī Dāwūd
شرح سنن أبي داود
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Saudi Arabia
شرح حديث عمار: (سألت النبي عن التيمم فأمرني بضربة واحدة)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن المنهال أخبرنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر ﵁ قال: (سألت النبي ﷺ عن التيمم، فأمرني ضربة واحدة للوجه والكفين)].
وهذا فيه دليل صريح على الاقتصار في التيمم على الوجه والكفين، وأنه ضربة واحدة، وأن ما زاد على الكعبين ليس مشروعًا، ولهذا ذهب المحققون من أهل العلم إلى الاكتفاء بضربة واحدة للوجه والكفين، وذهب بعض العلماء إلى أن التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين.
قد ورد في بعض الأحاديث ذكر الضربتين، وأخذ بهذا بعض أهل العلم، إلا أن المعتمد هو حديث عمار؛ لأنه في الصحيحين، وهو أقوى سندًا من غيره.
معروف حد الوجه طولًا من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من الذقن واللحية، يعني: كل ما يظهر أمام الإنسان وعرضًا من الأذن إلى الأذن.
ما أقبل من الوجه وما ظهر كما هو الحال في الوضوء.
والصعيد هو: وجه الأرض، وقوله تعالى: ﴿َتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء:٤٣]، اختلف العلماء في المراد بالصعيد: فمن العلماء من قال: إنه خاص بالتراب.
ومنهم من قال: إنه عام.
وسيأتي في الحديث الآتي والذي بعده، وقد تكلم الشارح على الصعيد.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا أبان قال: سئل قتادة عن التيمم في السفر؟ فقال: حدثني محدث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إلى المرفقين)].
وهذا ضعيف؛ في إسناده رجل مجهول، فلا يصح لفظ (إلى المرفقين)، فرواية: (إلى المرافقين) غير ثابتة؛ لأن هذا الحديث فيه مجهول.
21 / 11