335
ما جاء في وضوء المستحاضة عند الحدث
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث.
حدثنا زياد بن أيوب أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عكرمة قال (إن أم حبيبة بنت جحش ﵂ استحيضت فأمرها النبي ﷺ أن تنتظر أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي، فإن رأت شيئًا من ذلك توضأت وصلت)].
والحديث ضعيف لأنه مرسل ومنقطع؛ لأن عكرمة لم يسمع من أم حبيبة، وعلى هذا فالمراد بقوله: (فإن رأت شيئًا من ذلك توضأت وصلت) أيْ: رأت غير الدم؛ لأنه لا يجب الوضوء من الدم الخارج؛ لأن الدم لا يفارقها.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الملك بن شعيب حدثني عبد الله بن وهب حدثني الليث عن ربيعة أنه كان لا يرى على المستحاضة وضوءًا عند كل صلاة إلا أن يصيبها حدث غير الدم فتوضأ].
قول ربيعة يوافقه بعض العلماء من أنها ليس عليها وضوء إلا أن يصيبها حدث غير الدم؛ لأن الدم مستمر.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: هذا قول مالك - يعني ابن أنس].
أي: هذا قول مالك بن أنس، وقول الخطابي وقول ربيعة شاذان، وليس عليه العمل، وبعض العلماء تكلم فيما قاله الخطابي فقال: فيه نظر؛ لأن، مالك بن أنس وافق على هذا.

19 / 15