316
شرح حديث: (إن هذه ليست بالحيضة)
قال المؤلف ﵀: [حدثنا ابن أبي عقيل ومحمد بن سلمة المصريان قالا: أخبرنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة عن عائشة ﵂ قالت: (إن أم حبيبة بنت جحش ﵂ ختنة رسول الله ﷺ وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي)].
وهذا الحديث أخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجة، وقوله: ختنة رسول الله ﷺ الأختان: هم أقارب زوجة الرجل، يقال لهم: أختانًا، وأقارب الزوج يقال لهم: أحماء، والجميع يسمون أصهارًا.
والمعنى: أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله ﷺ، أي: قريبة من زوجته؛ لأنها أخت زوجته، فهي أخت زينب، وقد كانت أم حبيبة ﵂ معتادة، ويحتمل أنها مميزة؛ لأن النبي ﷺ قال لها: (إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق فاغتسلي وصلي).
والأصل: أن العادة مقدمة إذا كانت معروفة للمرأة، فإن كانت المرأة لا تعرف العادة ونسيتها فإنها تعمل بالتمييز، فإذا كان الدم أسود ثخينًا له رائحة جلست، وإذا كان أصفر أو أحمر رقيقًا فإن هذا دم الاستحاضة.
قال المؤلف ﵀: [قال أبو داود: زاد سالأوزاعي في هذا الحديث عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة ﵂ قالت: (استحيضت أم حبيبة بنت جحش ﵂ -وهي تحت عبد الرحمن بن عوف ﵁ سبع سنين فأمرها النبي ﷺ قال: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي)].

18 / 9