307
استحباب وضع الثوب على فرج الحائض عند مضاجعتها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا حماد عن أيوب عن عكرمة عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: إن النبي ﷺ كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا].
الشيخ: وهذا الحديث لا بأس به، قال الحافظ في الفتح سنده قوي، وهذا كونه يلقي على فرجها ثوبًا من باب الحيطة ويستحب أن يشد الزرائر خشية أن يلمس الفرج، وإلا فيجوز له المباشرة من دون إزار على الصحيح، كما دلت على ذلك الأحاديث الأخرى كحديث أنس: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح)، ولم يذكر الإزار.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: أخبرنا جرير عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يأمرنا في فوح حيضتنا أن نتزر ثم يباشرنا وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه].
الشيخ: قولهها في فوح حيضتها: أي في أوله ومعظمه، والإرب: المراد العضو، وروي يملك إربة يعني العضو، وروي: يملك إربه، يعني حاجته، للوطء والمعنى أن النبي ﷺ كان أملك الناس لأمره، فلا يخشى عليه ما يخشى على غيره من أن يحوم حول الحمى، ومع ذلك كان يباشر فوق الإزار تشجيعًا للأمة، فالإزار أفضل وأولى.
وقد اختلف العلماء في مسألة المباشرة من فوق السرة وتحت الركبة، أما المباشرة بالجماع فهذا حرام بالاتفاق، أما كونه يباشر فيما فوق السرة وتحت الركبة فهذا جائز بالاتفاق، وأما المباشرة فيما بين السرة والركبة من وراء إزار فهذا أيضًا جائز، بالاتفاق وأما بدون إزار فهذا فيه خلاف، والصواب أنه لا بأس به لحديث أنس المتقدم: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح).

17 / 14